البخاري

119

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

ابن عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا : أَ لَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوْا « 1 » الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . أَ لَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : لَوْ لَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ ، فَقَالَ « 2 » عَبْدُ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ ، إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ » . 1432 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْجَدْرِ « 3 » أَ مِنَ الْبَيْتِ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَ : إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ « 4 » بِهِمْ النَّفَقَةُ ، قُلْتُ : فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا ؟ قَالَ : فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا « 5 »

--> ( 1 ) لأبى ذر وأبى الوقت ( حين بنوا ) . ( 2 ) في هامش الأصل : في كثير من الأصول ( قال ) - بدون فاء - ، وهي التي في نسخة الفتح . ( 3 ) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة . كذا هو في رواية الأكثرين ، في رواية أبي ذر ، عن المستملى ( الجدار ) . وقال الخليل : الجدر : لغة في الجدار ، وقال الكرماني : وبضم الجيم أيضا ، وهو بالضم وهم عند ابن حجر والعيني قالا : لأن المراد الحجر ، ولأبى داود الطيالسي في مسنده عن أبي الأحوص شيخ مسدد : الجدر أو الحجر - بالشك - ولأبى عوانة من طريق شيبان عن الأشعث : « الحجر » بغير شك . ( 4 ) لأبى ذر ( قصرت ) بفتح فضم . ( 5 ) رواية أبي ذر عن المستملى : ( يدخلوها ) بغير لام وبزيادة الضمير .